Annonce
jeudi 31 juillet 2008

خابت آمال مجموعات حاملي الشهادات العليا المعطلين عقب "الحوار" الأمني الذي أجري معهم عشية يوم الثلاثاء الماضي، حيث تحول ما أخبروا به من قبل من كونه حوارا للأطر المعطلة مع اللجنة الخماسية المكلفة بمتابعة ملف حاملي الشهادات المعطلين حول ملف التشغيل إلى لقاء مع مسؤولين أمنيين بغرض مطالبتهم للمعطلين بإخلاء الشارع الرئيسي للبرلمان وعدم تنظيم أية حركات احتجاجية بمختلف شوارع الرباط بمناسبة احتفالات عيد العرش لهذه السنة وطوال فترة الصيف
فقد عبر عدد من الأطر المعطلة الذين استقت "تقليب نظر" آرائهم عن خيبة أملهم عندما فوجئوا بأن مضمون الحوار كان أمنيا، في الوقت الذي كانت المجموعات المعطلة تترقب حوارا مسؤولا وجديا مع المسؤولين المباشرين عن ملفهم من أجل تسويته بصفة نهائية، بل ذهب عدد من المتفائلين منهم ساعات قبيل الحوار بأن ساعة الفرج قد دنت، وأن فرحة الأطر المعطلين ستكون مع ذكرى عيد العرش بالإعلان عن الطي النهائي لملف عطالة الأطر، كما أعلن سابقا عن طي ملفات أخرى لا تقل خطورة عنه
وحسب مصادر مطلعة فإن السلطات تبدو هذه المرة صارمة في ترجيحها لكفة المقاربة الأمنية التي كانت ولا تزال هي المعتمدة حكوميا، عوضا عن المقاربة التنموية والاجتماعية، وهو ما يتجلى بشكل واضح في إقصاء التنسيقية الوطنية للأطر العليا المعطلة من "الحوار" الأمني بسبب نزولها للشارع وتنفيذها لوقفة احتجاجية سلمية يوما واحدا قبل الحوار المزعوم، كما أن كل المعطيات تشير إلى أن شوراع الرباط مقبلة على صيف ساخن، تضاف إلى حرارة طقسه، حرارة المواجهات المرتقبة بين مقاربة أمنية لحكومة لا ترى من حل للعطالة والبطالة سوى العصا والقمع، وحركات احتجاجية عازمة على تصعيد تحركاتها الميدانية لانتزاع حقها في الشغل والكرامة
مدونة تقليب نظر
mardi 29 juillet 2008
samedi 26 juillet 2008
الرباط - نجاة بوعبدلاوي
23-7-1429 هـ
حول رجال القوات المساعدة شارع محمد الخامس أول من أمس إلى ميدان "للقتال"، حيث انهالوا بالضرب على المعطلين وزوار الشارع. و"اندلعت" معركة حامية بين رجال الأمن من جهة والمعطلين و المواطنين العزل من جهة ثانية، حيث اعترت رجال القوات المساعدة حالة من الهيستيريا، فكانت هراواتهم تحصد كل المارة دون تمييز بين المعطلين ومرتادي الشارع، بل وحتى المسافرين في محطة القطار.وقد تسبب التدخل العنيف لرجال القوات المساعدة في عدة كسور ورضوض وفي حالات إجهاض في صفوف المجموعات المحتجة.الصحافيون الذين تابعوا تفاصيل "معركة الأربعاء" لم يسلموا بدورهم من الكلام الساقط الموجه إليهم ولا من العصا الغليظة التي لامست أجسادهم أكثر من مرة. هذا هو مشهد بلادنا في ظل الحكومة الحالية: معطلون فوق أسطح الوزارات وآخرون يبيتون في العراء و ثلة هدت عصا رجال القوات المساعدة قوتهم، ووزراء في منأى عن كل هذه الهموم.الزميلة البوعبدلاوي ذاقت حصتهالم تسلم زميلتنا نجاة البوعبدلاوي من شراسة أحد رجال القوات المساعدة الذي وجه إليها ضربة إلى يدها اليمنى"رأسمال الكتابة"، قبل أن يعمد إلى سلبها آلة التصوير الرقمية التي عجز عن سحب "البطاقة الخازنة للصور (لاحظوا الأمية الرقمية)، ولما استعادت زميلتنا ألتها في نهاية المطاف، فوجئت بسرقة البطارية.
vendredi 25 juillet 2008
"كل نفس ذائقة الموت"
تلقينا ببالغ الأسى و الأسف نبأ وفاة والد زميلتنا ليلى اوعلال، و بمناسبة هذا المصاب الجلل، نتقدم نحن أعضاء مجموعة مراكش المتحدة أصالة عن أنفسنا و نيابة عن باقي أعضاء التنسيقية الوطنية ببالغ تعازينا الحارة، راجين من العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته و أن يرزق أهله الصبر و السلوان، و إنا لله و إنا إليه راجعون.
jeudi 24 juillet 2008
بين حصولك على شهادة عليا في إحدى الجامعات المغربية، وبين حلمك بمستقبل رغد هنيء يعوضك سنوات الكد والبذل والعطاء، تجد نفسك في مواجهة شبح البطالة الذي ينهش جسدك بأنيابه البارزة.
بين انضمامك إلى مجموعة من المعطلين المرابطين بالعاصمة الرباط، وبين اندماجك في بوثقة هذا الجسم الجديد، تجد مسار حياتك قد انقلب في اتجاه المجهول.
بين كر و فر أو مسيرة احتجاجية أو صمود بالسلاسل، وبين مطاردات متتالية لرجال الأمن من مختلف الأطياف والألوان، تجد نفسك قد تحولت من إطار مثقف إلى مشاغب مشتبه فيه، لا لشيء إلا لأنك تطالب بكرامتك وتدافع عن حقك في بلد قلت فيه الكرامة والإنسانية.
بين وعود كاذبة في التشغيل، ومحاولة استغلال لملف المعطلين من قبل مسؤولين لا إحساس لهم، وبين خلط وعجن لمصير هذه النخبة المثقفة بالصراعات السياسية الجوفاء، والحملات الانتخابية الموسمية، تجد أن حقك قد أجهز عليه، وأجل منحك إياه إلى أجل غير مسمى.
بين اتساع العبارة، وضيق مجال الحقوق، وبين نضال مستميت من أجل انتزاع حق قانوني ودستوري وإنساني، تجد أن مسارك مليء بالصعاب، وضريبته باهظة الثمن، لكن لا شيء من كل هذا يقف أمام قناعتك الراسخة.
بين هذا وذاك هناك فسحة أمل تسكن شعور كل معطل في أن موقعه وسط رقعة هذا الوطن لا بد أن يتغير يوما ما.
hdidi_med@hotmail.com
لا داعي للتذكير بأن المغرب يعرف تراجعا اجتماعيا خطيرا ساهمت فيه عدة عوامل موضوعية وذاتية، ستنعكس سلبا على الفـآت العريضة من المجتمع المغربي، دون أن يستطيع أحد أن يتجرأ سياسيا وأخلاقيا للإعلان صراحة عن تحمل المسؤولية، فيما آلت إليه الأوضاع، ولن أكون أنانيا إذا ما استهدفت شريحة الشباب المغربي الذي تعتبر الأكثر تضررا من تعاقب السياسات والحكومات، رغم إقرار الجميع بدور الشباب في بناء المغرب، وأن تكون الكلمة كلمتهم. إن الشباب المغربي يعيش اليوم ظروف التهميش والإقصاء وآليات التفقير... ورغم كل هذا يجب أن تكون الكلمة كلمتهم، لأنه أقرب إلى روح العصر من الأحزاب والتنظيمات القائمة عندنا حاليا، والتي فشلت فشلا ذريعا في احتواء الشباب والتواصل بفئات المجتمع المغربي الأكثر قربا لروح العصر من غيرها.إن الذين لا يعتبرون أن الكلمة حاليا وجب أن تكون للشباب سيئون في نواياهم، لأنهم متشبثون بتلك الأساليب والمناهج التي دمرت حياة فئات واسعة من الشباب المغربي وأذاقتهم الذل، وأعاقت مساهمتهم الفعلية في تطور بلادهم عبر احتلالهم موقعا تحت شمسه.والشباب المغربي لا يطلب المستحيل، إنه لا يطلب إلا حرية التفكير بناءا على رغبته وإمكانية اختيار مستقبله، ونوع دراسته وطريقة تفكيره والسماح إليه لتحقيق النجاح الضروري الذي أضحى ضرورة واجبه في زمن التفوق، باعتبار أن اقتصاد الريع واستغلال المواقع والتمتع بالامتيازات، لا يمكنه تحقيق بلوغ مستوى عيش كريم لأغلب المغاربة، وهذا ما أكده التاريخ ولا يزال لحد الآن.فإذا كان شباب ستينيات وسبعينيات القرن الماضي عاشوا في الحرمان، وفي خوف دائم من السلطة ورجالاتها الأميين في أغلبيتهم، لذلك فرض عليهم أن يمارسوا الحرية في السرية والخفاء، مما ضيع على صفوتهم المشاركة في بناء مستقبل البلاد من أجل غد أفضل.لكن شباب اليوم، الذين هم أقرب إلى روح العصر من غيرهم، يعانون من أمر آخر، وهو عدم الشعور بأنهم يحتلون موقعا تحت شمس وطنهم في زمن كثر فيه الخطاب عن المساواة والديمقراطية وحقوق الإنسان ودولة الحق والقانون. وتصاعد هذا الشعور لدرجة أنه قضى على حياة فئات واسعة من الشباب المغربي أمضوا أجمل سنوات عمرهم مهمشين كليا، أحسن ما في عمر الإنسان بين 25 و35 سنة قضوها عالة على المجتمع، ولم يتمكنوا من المساهمة في بناء غد أفضل على الأقل لبلادهم ما دام أن الشروط لم تسعفهم على الزواج والتفكير في مستقبل أبنائهم. ومهما يكن من أمر فالكلمة بالمغرب يجب أن تكون كلمتهم قبل غيرهم أراد من أراد وكره من كره.وأخطر ما في الأمر اليوم، أن الشباب يعيش الحسرة ويتذوق المرارة لدرجة فقدان إحساسه بالانتماء، والتفكير في اللجوء الاجتماعي للبحث عن واقع غير الواقع المغربي الذي لم تسطع شمسه بعد. فما يحز في النفس ما نراه يوميا في شوارع العاصمة وأمام مرأى ومسمع كل الهيئات حزبية كانت أو نقابية أو حقوقية أو جمعوية أو إعلامية ما تتعرض له صفوة هذا الوطن من الشباب خاصة حاملي الشهادات العليا من قمع شرس وممنهج من قبل قوات الأمن، التي تلجأ إلى أساليب تتنافى وآدمية هؤلاء الشباب، دون الحديث عن الكلمات النابية التي تخدش الكرامة والحياء.أمام هذه المأساة الإنسانية لا يجد هؤلاء الشباب أحيانا من سبيل سوى التفكير واللجوء إلى أساليب خطيرة من قبيل رفع قارورات البنزين تهديدا بمحرقة جماعية تريحهم من واقع مظلم وجائر، والذي يذكرنا بانتهاكات الماضي الأليم.ما تزال الفرصة سانحة أمام القيمين على استمرار واستقرار هذا الوطن، لتدارك ما فات، ولتضميم جراح الشباب المغربي الذي تحدوه الرغبة في الاستقرار في بلده وخدمة وطنه، قناعة منه بمقولة "بلادي ولو جارت علي عزيزة


























